ألقى الناقد الفني محمود قاسم الضوء على ملامح من المشوار الفني للفنان الراحل عبد الوارث عسر، مشيرا إلى أنه يعد فنان متعدد المواهب، صاحب إطلالة مميزة على الشاشة وله بصمة خاصة في كل الأدوار التي جسدها فضلا عن دوره الرائد في الارتقاء بالمسرح المصري والفن بوجه عام ،لافتا النظر إلى أن الفنان عبد الوارث عسر أطلق عليه عدة ألقاب نظرا لدوره البارز في تعليم الممثلين فن الإلقاء ومنها "شيخ الفنانين" و"صانع النجوم" حيث كان يقوم بتدريب الوجوه الجديدة من الممثلين في بداية مشواره الفني كما قام بالتدريس بالمعهد العالي للسينما عام ١٩٥٩ فضلا عن تأليفه لكتاب "فن الإلقاء" والذي يعد مرجع مهم وأحد أهم الكتب في تعليم فن الإلقاء والتمثيل حتى الآن.
وروى قاسم من خلال حديثه لبرنامج (الشرق وأشياء أخرى) في إطار الاحتفال بذكرى ميلاد الفنان عبد الوارث عسر والذي ولد في ١٦ سبتمبر عام ١٨٩٤ أنه تعلم منذ الصغر تجويد القرآن الكريم ثم درس اللغة العربية دراسة حرة بعد حصوله على البكالوريا الأمر الذي أسهم في إتقانه للغة العربية الفصحى حتى أصبح من المتفقهين فيها وله عدة قصائد وأزجال تم نشرها في المجلات آنذاك إضافة إلى ديوان شعر مشهور نشرته له الهيئة المصرية العامة للكتاب، لافتا إلى أنه كان شغوفا بمشاهدة العروض المسرحية الأمر الذي جعله يتعاون مع أصدقائه سليمان نجيب ومحمد كريم للنهوض بفن التمثيل والتأليف والإخراج، مضيفا أنه قام بترجمة العديد من المسرحيات العالمية كما كتب العديد من سيناريوهات الأفلام السينمائية ومنها أفلام الفنان محمد عبد الوهاب "يحيا الحب، رصاصة في القلب، لست ملاكا" إضافة إلى كتابته سيناريو فيلمين للسيدة أم كلثوم وهما "سلامة، عايدة".
وذكر قاسم أن الفنان عبد الوارث عسر رغم أنه لم يقم بأداء أدوار الفتى الأول لكنه استطاع بأدائه المبدع وملامحه المميزة أن يكون نجما بارزا ومؤثرا وأن تكون كل أدواره التي جسدها على الشاشة أو المسرح تحظى بالنجاح وتنال إعجاب الجمهور على الرغم من إنها لا تتعدى مشاهد قليلة مشيرا إلى أأبرز أفلامه التي قدمها وقام بكتابتها فيلم "زينب" بطولة راقية إبراهيم والذي قدمه مرتين؛ الأولى عام ١٩٣٠ كفيلم صامت والثانية عندما أعاد تقديم الفيلم عام ١٩٥٢ حيث قدم نفسه في الفيلم بشكل جديد ومختلف لم يمنحه له الكتاب والمؤلفون من قبل والذين اعتادوا دائما على حصره في صورة الرجل الطيب الضعيف، لافتا النظر إلى أن أدائه في الفيلم كان رائعا وجاء ليؤكد على أنه يمتلك الكثير من القدرات الفنية التي لم يكتشفها فيه صناع الأفلام السينمائية.
وأشار إلى أن الفنان عبد الوارث عسر له العديد من الأفلام السينمائية المهمة ومنها "حب في الظلام ،يوم سعيد، غصن الزيتون، الأرض، شباب امرأة، الأستاذة فاطمة، صراع في الوادي"، مشيدا بدوره البارز في مسرحية "السكرتير الفني" بطولة الفنان فؤاد المهندس والفنانة شويكار والذي كان لا يتعدى مشاهد قليلة لكنه نجح ونال إعجاب الجمهور من خلال أدائه المبهر لشخصية مدرس اللغة العربية الشرير.
وفي نهاية حديثه ذكر قاسم أن الفنان عبد الوارث عسر ظل يعطي للفن طوال حياته وأبلغ دليل على ذلك مشاركته المتميزة مع عمالقة الفنانين في أمسية "بردة الإمام البصيري" وذلك قبل وفاته بشهور قليلة حيث رحل عن عالمنا في ٢٢ أبريل عام ١٩٨٢، لافتا النظر إلى أنه نال خلال حياته العديد من الجوائز تقديرا لدوره الرائد في مجال الفن ومنها وسام الاستحقاق من الدرجة الأولى والذي منحه له الرئيس الراحل جمال عبد الناصر كما نال جائزة الدولة التقديرية ووسام الفنون من الرئيس أنور السادات فضلا عن تكريم الدولة له بإصدار طابع بريد يحمل اسمه وصورته.
برنامج الشرق وأشياء أخرى يذاع على موجات إذاعة الشرق الأوسط من الأحد إلى الخميس الساعة ١١ ظهرا
تقديم: شيرين عبد الخالق
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
أكد الدكتور طارق سليمان، رئيس قطاع تنمية الثروة الحيوانية والداجنة بوزارة الزراعة، أن الدولة تولي اهتمامًا كبيرًا خلال الفترة الأخيرة...
قال الدكتور ناصر سلامة أمين آثار بالمتحف المصري بالتحرير،إن«ثالوث منكاورع»يعد من أروع نماذج النحت المصري القديم،حيث يصور الملك منكاورع،باني الهرم...
تحلّ في شهر فبراير ذكرى رحيل كوكب الشرق أم كلثوم،التي غادرت عالمنا عام 1975 بعد مسيرة فنية استثنائية جعلتها واحدة...
قال الدكتور أحمد سليمان باحث متخصص في الشئون الاسيوية إن رئيس الوزراء الكوري الجنوبي أعلن أن بلاده والولايات المتحدة الامريكية...